منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

السلام عليكم

انت غير مسجل(ه) بالمنتدي ادا كنت ترغب(ي) في الانضمام الينا فتفضل (ي) بالتسجيل
منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

طريقه اذن ورد حزب صلاة تزكيه مجاهده علاجات السحر و الحسد و المس


    الزهراء سلام الله عليها

    شاطر
    محمد سليم
    محمد سليم
    المدير العام و شيخ الطريقه
    المدير العام و شيخ الطريقه

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 01/12/2014
    الموقع : http://soulouk.ahlamontada.com/

    الزهراء سلام الله عليها

    مُساهمة من طرف محمد سليم في الخميس ديسمبر 04, 2014 11:54 pm


    بنت المصطفى عليه و علي اله الصلاه و السلام


    نبعة من الجنّة
    إذا توجّهت المشيئة الإلهية إلى أمر، وصبّت عنايتها عليه، فإنّ خلقاً فريداً يظهر، تبقى العقول والقلوب مذهولةً أمامه، وقد شاء الله جلّت عظمتُه أن يخلق امرأةً تكون ابنةً لأشرف الأنبياء والمرسلين، وقرينةً لسيد الأوصياء الطاهرين، وأُمّاً للأئمة الميامين، فسكب إرادته جلّت قدرتُه على أمره فكانت فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، تلك الحوراء الإنسيّة.. قال السيوطيّ في ظل قوله تعالى: سبحانَ الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجدِ الحرام.. (1):
    أخرج الطبرانيّ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: لمّا أُسريَ بي الى السماء أُدخلتُ الجنّة فوقفتُ على شجرة من أشجار الجنّة لم أرَ في الجنة أحسنَ منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة، فتناولت ثمرةً من ثمرتها، فأكلتُها فصارتْ نطفةً في صلبي،... فحملتْ (أي خديجة) بفاطمة، فإذا اشتقتُ الى ريح الجنّة شممتُ ريح فاطمة(2). وقد ذكرها النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم في أحاديث عديدة معرِّفاً بها أنّها: حوراء إنسيّة، أو حوراءُ آدميّة، وأنّها الطاهرة التي قالت أمّها خديجة أمّ المؤمنين رضوان الله عليها: إنّي حملتُ حملاً خفيفاً، فإذا خرجت حدّثني الذي في بطني(3).
    و شاء الله تباركت آلاؤه أن يكون للزهراء الطاهرة عليها السلام في دنيانا هذا وعالمنا المشهود استقبالٌ مشرِّفٌ خاصّ، يكون لها ولأمّها السيّدة خديجة رحمها الله كرامةً ومزيداً من الإجلال، بعد أن كانت نسوةُ مكّة قد هجرن خديجة، فلم يدخلن عليها، ولم يُسلّمْن عليها، ولم يتركنَ امرأةً تدخل عليها، فاستوحشت لذلك، فلم تزلْ كذلك حتّى حضرتها الولادة فوجّهتْ الى نساء قريش وبني هاشم أن تَعالينَ لِتلينَ منّي ما تلي النساءُ من النساء، فأرسلنَ اليها: أنت عصيتِنا، ولم تقبلي قولَنا، وتزوّجتِ محمداً يتيمَ أبي طالب فقيراً لا مال له، فلسنا نجيء، ولا نلي من أمركِ شيئا. فاغتمّتْ خديجة عليها السلام لذلك(4).
    يقول المحبُّ الطبريّ: روى الملأُ في سيرته صلّى الله عليه وآله أنّه قال: فبينما هي (أي خديجة) كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة... فقالت إحداهنّ: أنا أمُّكِ حوّاء، وقالت الأخرى: أنا آسية بنت مُزاحم، وقالت الأخرى: أنا كلثم أختُ موسى، وقالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أمُّ عيسى، جئنا لنليَ من أمركِ ماتلي النساء. قالت (خديجة): فولدتُ فاطمةَ سلام الله عليها فوقعتْ حين وقعتْ على الأرض ساجدةً رافعة إصبعَها(5).
    و في رواية الشيخ الصدوق رحمه الله: قال الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل حول ولادة جدّته الصديقة فاطمةَ عليها السلام: ... فبينا كذلك إذْ دخل عليها أربع نسوة سُمرٍ طوال كأنّهنّ من نساء بني هاشم، ففزعت (أي خديجة) منهنّ لمّا رأتهنّ، فقالت إحداهنّ: لا تحزني يا خديجة فإنّا رسُلُ ربِّكِ إليكِ، ونحن أخواتُك: أنا سارة، وهذه آسية بنتُ مزاحم وهي رفيقتُك في الجنّة، وهذه مريم بنت عمران، وهذه كلثومُ أختُ موسى بن عمران، بعثَنا الله إليكِ لنليَ منكِ ما تلي النساء... فوضعتْ فاطمةَ طاهرةً مطهَّرة، فلمّا سقطتْ الى الأرض أشرق منها النور..(6).
    و كان ذلك في العشرين من جُمادى الآخرة في السنة الخامسة من المبعث النبويّ المبارك.. وفي يوم من أيّام الله.. الجمعة، وبقعةٍ طيّبة في أرض الله.. مكّة المكرّمة، هلّ النور السماويّ فتهلّل المُحيّا النبويّ..
    شـرّف اللهُ جُـمـادى الآخـرة

    فـغدت وهْـي جمادى الفاخـرة

    و تـبـاهـتْ أشهرُ الحَولِ بهـا

    حـيـث جـاءت بالبتولِ الطاهرة

    فـانـظـروا العشرين منه لترَوا

    فـرحـة الهـادي عليها ظاهرة

    واجـعـلـوه بـالتأسّي عيدَكـم

    ومـن الإسـلامِ ذكـرى عاطرة

    إنّـهـا مـولـودُ مِـشكاةِ الهدى

    فـاطـمٌ أمُّ النـجـومِ اـلزاهرة

    حـمـلتْ سـرَّ أبيها المصطفـى

    و مـن الـكـابـرِ جاءت كابرة

    بـضـعـة مـنـه ولا غَروَ إذا

    كان جزءُ الشيء يحكي سائره(7)
    محراب الزهرا عليها السلام
    لقد كانت حياتها سلام الله عليها طاعات متصلة، فحيث كانت كان مكانها محراباً للعبادة، مشغولةً بذكرِ الله، خاشعة في محضر الله، تدعو ربّها ولا تغفل عن حوائج الناس، فهي مهمومة بهم تُؤْثرهم على نفسها وأهلها.. روى أبو جعفر الطبريّ عن الامام الحسن عليه السلام أنه قال: رأيتُ أمي فاطمة قائمةً في محرابها ليلة الجمعة، فلم تزل راكعة ساجدةً حتى انفلق عمودُ الصبح.. سمعتُها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتُسمّيهم وتُكثر الدعاءَ لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت: يا أمّاه! لَمْ تدعي لنفسِكِ كما تدعين لغيرِكِ، قالتْ: يا بُنيّ، الجار، قبل الدار(Cool.
    و قد اعترف الحسن البصريّ أنَّ فاطمة الزهراء صلوات الله عليها كانت شاخصة في هذه الفضيلة الجليلة، لا يدانيها أحد من الناس، فقال: ما كان في هذه الأمّة أعبد من فاطمة ، كانت تقوم حتّى تورّمتْ قدماها(9). وقد سمعت قولَه تعالى: و إنّ جهنّمَ لَموعدُهم أجمعين * لها سبعةُ أبوابٍ لكلِّ بابٍ منهم جزءٌ مقسوم فسقطتْ على وجهها المقدّس وهي تقول: الويل، ثم الويل، لمن دخل النار(10).
    و أمّا الدعاء من فم الزهراء سلام الله عليها فهو يحكي حديث الروح مع بارئها، ومناجاةَ العارف مع ربّه عزّوجلّ.. فيه الصفاء القلبيّ والتوجّه الصادق، والعبارة البليغة المعبّرة، وهو بذاته عبادة، بل مخُّ العبادة، لم يُحاكِها في الدعاء أحد إلاّ أهل البيت عليهم السلام، ولذا يقول الأستاذ عبد العزيز سيّد الأهل: لم يكن أحدٌ أقدر على هذه الصناعة ـ صناعة الدعاء ـ من أهل البيت(11). ذلك لانّهم أعرفُ عباد الله بالله، وأقرب خلقِ الله الى الله، وأكمل الناس، وأعبدُ الناس. لذا انصبّتْ في عناية الجليل تبارك وتعالى نوراً وعلماً، كشف بعضَهما الدعاء.
    ومّما جاء في أدعية مولاتنا فاطمة عليها سلام ربّنا قولها:
    « اللهم قنّعْني بما رزقتَني، واسترني وعافِني أبداً ما أبقيتني، واغفر لي وارحمني. اللهمّ لا تُعيِني في طلب ما لا تقدِّرُ لي، وما قدّرته عليَّ فاجعله ميسّراً سهلا. اللهم كافِ عنّي والدَيّ، وكلَّ من له نعمةٌ علَيّ، خير مكافأة. اللهم فرّغني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفّلتَ لي به، ولا تعذّبني وأنا استغفرك، ولا تحرمني وأنا أسألك. اللهم ذلّلْ نفسي في نفسي، وعظّم شأنَكَ في نفسي، وألهِمْني طاعتك، والعملَ بما يُرضيك، والتجنُّب لما يُسخطُك، يا أرحم الراحمين »(12).
    ومن الدعاء المختصّ بعد صلاة العشاء الآخرة قالت عليها السلام:
    « سبحان مَن تواضع كلُّ شيء لعظمته، سبحان من ذلّ كلّ شيء لعزّته، سبحان من خضع كلُّ شيء لأمره ومُلكه، سبحان منِ انقادتْ له الأمورُ بأزمّتها. الحمد لله الذي لا ينسى مَن ذكَرَه، الحمد لله الذي لا يُخيّب من دعاه، الحمد لله الذي مَن توكّل عليه كفاه، الحمد لله سامكِ السماء، وساطح الأرض، وحاصر البحار، وناضدِ الجبال، وبارئِ الحيوان، وخالق الشجر، وفاتح ينابيع الأرض، ومدبّر الأمور، ومسيّر السَّحاب، ومُجري الريح والماء والنار في أغوار الأرض متصاعداتٍ في الهواء، ومُهبِطِ الحرّ والبرد، الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وبشكره تستوجب الزيادات، وبأمره قامت السماوات، وبعزّته استقرّت الراسيات، وسبّحت الوحوشُ في الفلَوات، والطيرُ في الوكنات. الحمد لله رفيعِ الدرجات، مُنزلِ الآيات، واسع البركات، ساتر العورات، قابل الحسنات، مُقيل العثرات، منفِّسِ الكرُبات، منزلِ البركات، مجيب الدعوات، محيي الأموات، إلهِ مَن في الأرض والسماوات. الحمد لله على كلّ حمدٍ وذكر، وشكرٍ وصبر، وصلاة وزكاة، وقيام وعبادة، وسعادة، وبركةٍ وزيادة، ورحمةٍ ونعمة، وكرامةٍ وفريضة، وسرّاء وضرّاء، وشدّةٍ ورخاء، ومصيبةٍ وبلاء، وعسرٍ ويُسر، وغَناء وفقر، وعلى كلّ حال، وفي كلّ أوانٍ وزمان، وفي كلّ مثوىً ومنقلبٍ ومقام.. »(13).
    فيجتمع في دعاء مولاتنا الزهراء سلام ربّي عليها: العقيدةُ والمعرفة، والأخلاق والعلم، وحاجات القلب والروح، والعبوديّة والكرامة.
    شمائل موروثة
    لم تحكِ الزهراء أباها المصطفى صلّى الله عليه وآله في شمائله الخَلْقية فقط، بل حكتْه أيضاً في شمائله الخُلقيّة. فهي صلوات الله عليها كأبيها صلى الله عليه وآله في كرمه وحمله، وتواضعه وزهده، وصدقه ورحمته، ولذا كان يقول: إنّ فاطمة بضعة منّي...(14)، وكان يُكنيها بـ أُمّ أبيها، ويكيل الثناءَ عليها ويصفها بأنّها سيّدةُ نساء العالمين(15).
    و الاطّلاع على نبذةٍ موجزةٍ من سيرتها يترجمُ ذلك الى عالم المصداق، من ذلك: أنّ امرأة جاءت فسألتها مسائل، فأجابتها فاطمة عليها السلام عن سؤالها الأول، فسألت حتى بلغت عشر مسائل، ثمّ خجلت المرأة لكثرة ما ألقت فقالت: لا أشُقّ عليكِ يا ابنةَ رسول الله، فقالتْ لها الزهراء عليها السلام: هاتي وسَلي عمّا بدا لك، إنّي سمعتُ أبي يقول:
    ـ إنّ علماء أمّتنا يُحشَرون فيُخلَعُ عليهم من الكرامات على قدْر كثرة علومهم وجِدّهم في إرشاد عبادِ الله(16).
    وعن سلمان رضي الله عنه: كانت فاطمةُ جالسةً قدّامها رحىً تطحنُ بها الشعير، وعلى عمودِ الرحى دمٌ سائل، والحسين عليه السلام في ناحية الدار يتضور من الجوع، فقلتُ: يا بنت رسول الله، دبرتْ كفّاكِ وهذه فضّة. فقالت: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وآله أنْ تكون الخِدمة لها يوماً، فكان أمس يومَ خدمتها.(17)
    وفي الحديث عن سخائها وكرمها رُوي أن كان لها سبعة بساتين وقفتْها على بني هاشم وبني المطّلب، وأوصتْ قبل وفاتها لأزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله لكلّ واحدة منهنّ اثنتي عشرة أوقية، ولنساءِ بني هاشم مثل ذلك، ولأُمامة بنت أبي العاص بشيء(18).
    أمّا عن أدبها فيكفي أن ننقل أنّها سلام الله عليها لمّا نزل قولُه تعالى: لا تجلعوا دعاءَ الرسولِ بينكم كدعاءِ بعضِكم بعضا (19) أي لا تجعلوا نداءه كنداء بعضكم بعضاً باسمه، بل قولوا: يا نبيّ الله يا رسول الله، بتعظيم وخفضِ صوت، قالت عليها السلام: رعبتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله أنْ أقول: يا أبه، فكنتُ أقول: يا رسول الله. فأعرضَ عنّي مرةً أو اثنتين أو ثلاثة، ثمّ أقبل علَيّ فقال: يا فاطمة! إنها لم تنزل فيكِ ولا في أهلكِ ولا نسلِكِ، وأنتِ منّي وأنا منك، إنّما نزلتْ في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر، قولي يا أبه! فإنها أحيى للقلب، وأرضى للربّ(20).
    وبعد وفاتها قال الإمام عليّ عليه السلام: فوَ الله ما أغضبتُها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عزّوجلّ إليه، ولا أغضبتني ولا عصتْ لي أمراً، ولقد كنتُ أنظر اليها فيُكشَف عني الهموم والأحزان (21).
    وأمّا العفاف الفاطميّ فإنّه هالةٌ من القداسة ومحاقٌ من الشرف، وبُردٌ إلهيّ أضفاه الجليلُ على حبيبة حبيبه ونبيّه، وأمِّ أحبّائه وأوصيائه، بعد أن انتجبها وفضّلها واختارها على نساء العالمين. وبين أيدينا بضعة أخبار تحمل عنوان الحياء والتقوى والعفّة والطهارة، وتحكي ذلك بنفسها:
    في رواية ابن شهر آشوب: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لها:
    ـ أيُّ شيء خير للمرأة ؟ فقالت: أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل. فضمّها اليه وقال: ذريّةً بعضُها من بعض(22).
    أمّا في رواية الإربلّيّ(23) والهندي وأبي نعيم، فإن أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله قد عيَوا عن سؤاله: أيّ شيء خير للنساء ؟ فسألها فقالت: أنْ لا يرينَ الرجال، ولا يراهنّ الرجال.. فقال: إنّ فاطمةَ بضعةٌ منّي.
    وذكر الراونديّ السيد فضل الله بن علي الحسنيّ في نوادره(24)، عن أمير المؤمنين عليه السلام: استأذن أعمى على فاطمة عليها السلام فحجبتْه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لها: لمَ حجبتيه وهو لا يراك؟ فقالت عليها السلام: إن لم يكن يراني فإنّي أراه، وهو يشمّ الريح، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أشهد أنّك بضعةٌ منّي.
    وفي ذخائر العقبى(25)، عن أمّ أبي جعفر: إنّ فاطمة سلام الله عليها قالت لأسماء بنت عُميس: يا أسماء! إنّي قد استقبحت ما يُصنَع بالنساء إنّه يُطرح على المرأة الثوب فيصفها، (أي بعد الوفاة). قالت أسماء: يا ابنة رسول الله، ألا أُريك شيئاً رأيتُه بأرض الحبشة ؟ فدعتْ بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً. فقالتْ فاطمة سلام الله عليها: ما أحسنَ هذا وأجمله.. فإذا أنا متُّ فاغسليني أنتِ وعلي عليه السلام. وذُكر أنَّ النعش الذي اختارتْه الزهراء عليها السلام كان مثل الهودج، فلمّا جيء به إليها ورأتْه تبسّمتْ، وما رُئيتْ ـ بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله ـ متبسّمة إلاّ يومئذ(26).
    قال ابن عبد البَرّ(27): هي أوّل من غُطّي نعشُها من النساء في الإسلام.
    ختاماً
    السلامُ على المرأة الجليلة، التي جعل الله تعالى صلتَها بإحياءِ ذكرِها، وشفاعتَها بمحبّتها،.. فقد قال أبوها المصطفى الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّما سُمّيتْ فاطمة لأنّ الله فطمها ومحبّيها عن النار(28).
    وعن الإمام الباقر عليه السلام أنها سلام الله عليها تقول في القيامة:
    ـ إلهي وسيّدي، سمّيتَني فاطمة وفطمتَ بي من تولاّني وتولّى ذرّيتي من النار، ووعدُك الحقٌّ، وأنت لا تخلف الميعاد.
    فيقول الله عزّوجلّ: صدقتِ يا فاطمة، إنّي سمّيتكِ فاطمة وفطمتُ بِكِ من أحبّكِ وتولاّكِ وأحبَّ ذريّتيكِ وتولاّهم من النار، ووعديَ الحقُّ وأنا لا أُخلفُ الميعاد، وإنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأُشفّعَكِ، وليتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفُك منّي ومكانتُكِ عندي، فمنْ قرأتِ بين عينيه مؤمناً فخذي بيده وأدخليه الجنّة(29).
    وفي رواية قالتْ عليها السلام: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا فاطمة، مَنْ صلّى عليكِ غفر الله له، وألحقَه بي حيث كنتُ من الجنّة(30).
    اللّهمّ صَلِّ على فاطمةَ وأبيها، وبعلها وبنيها ، عددَ ما أحصاه كتابُك، وأحاط به علمُك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 12:24 pm