منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

السلام عليكم

انت غير مسجل(ه) بالمنتدي ادا كنت ترغب(ي) في الانضمام الينا فتفضل (ي) بالتسجيل
منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

طريقه اذن ورد حزب صلاة تزكيه مجاهده علاجات السحر و الحسد و المس


    سيدي القطب عبد القادر الجيلاني

    شاطر
    avatar
    محمد سليم
    المدير العام و شيخ الطريقه
    المدير العام و شيخ الطريقه

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 01/12/2014
    الموقع : http://soulouk.ahlamontada.com/

    سيدي القطب عبد القادر الجيلاني

    مُساهمة من طرف محمد سليم في الخميس ديسمبر 04, 2014 12:56 am











    سيدي عبد القادر الجيلي أو الجيلاني أو الكيلاني (470 هـ - 561 هـ)،ويعرف ب "سلطان الأولياء"، وهو إمام صوفي وفقيه حنبلي، لقبه أتباعه بـ "باز الله الاشهب" و "تاج العارفين" و"محيي الدين" و"قطب بغداد". وإليه تنتسب الطريقة القادرية الصوفية.
    • هو: أبو محمد عبد القادر بن موسى بن عبدالله بن يحيى بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[6]
    • وأمه أم الخير أمة الجبار فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي المذكور آنفا. وكان لها حظ وافر في الخير والصلاح.
    • قال صاحب بهجة الأسرار: أخبرنا عنها الفقيه أبو علي إسحاق بن علي بن عبد الله الهمداني الصوفي، قال: أخبرنا الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد بن عبد اللطيف بن الشيخ القدوة أبي النجيب عبد القادر السهروردي قال: أخبرنا الشيخ أبو خليل أحمد بن أسعد بن وهب بن علي المقري البغدادي ثم الهروي قال: أخبرنا الزوجان الصالحان الإمام الورع أبو سعد عبد الله بن سليمان بن جعران الهاشمي الجيلي وأم أحمد الجيلية بها قالا: كان لأم الخير أمة الجبار فاطمة بنت عبد الله الصومعي أم الشيخ عبد القادر (رضي الله عنه)، قدم في هذا الأمر وسمعنا تقول غير مرة: لما وضعت إبني عبد القادر كان لا يرضع ثديي في نهار رمضان، وغمَّ على الناس هلال رمضان، فأتوني وسألوني عنه فقلت لم يلتقم اليوم ثديا، ثم اتضح أن ذلك اليوم كان من رمضان. واشتهر ببلادنا في ذلك الوقت أنه وُلِـد للأشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان.
    • وكان له أخاً اسمه عبد الله، سنه دون سن الشيخ ونشأ نشأة صالحة في العلم والخير ومات بجيلان شاباً.
    • أما وصفه كما أخبر به قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الإمام عماد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي قال : أخبرنا شيخنا الإمام العادل الرباني موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قال : كان شيخنا شيخ الإسلام محي الدين أبو محمد عبد القادر الجيلي نحيف البدن ربع القامة عريض الصدر عريض اللحية طويلها أسمر اللون مقرون الحواجب أدعج العينين ذا صوت جهوري وسمت بهي وقدر علي وعلم وفي رضي الله عنه وأرضاه.
    • نسبه الشريف
    • هو شيخ الإسلام تاج العرفين محي الدين أبو محمد السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني ابن ابي صالح موسى بن عبد الله الجيلي بن يحى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم الهاشمي القريشي.
    • نشأته
    • ولد الشيخ عبد القادر الجيلاني في مدينة صغيرة اسمها نيف، وقيل بشتير، في إقليم جيلان الذي يقع في القسم الشمالي من إيران جنوبي بحر قزوين، وهو إقليم خصب التربة كثير الأنهار غزير الأمطار، وعاش في كنف جده لأمه السيد عبد الله الصومعي، فكان ينسب إليه عندما كان في جيلان، فيقال ابن الصومعي، وكان له أخاً واحداً، كذا ذكره ابن العماد الحنبلي في (شذرات الذهب). إن أخاه كان اسمه عبد الله وكان أصغر منه وكان رجلاً صالحاً، عاش في جيلان وتوفي فيها وهو شاب، فنشأ عابداً صالحاً تقياً زاهداً في الدنيا مقبلا على الآخرة طموحاً إلى معرفة أصول الشريعة وفروعها ومداخلها ومخارجها، ولم يكن في بلاد جيلان ما يرضي طوحه ويروي ظمأه من علوم الشريعة، لذلك أخذت تحدثه نفسه بالسفر إلى بغداد حاضرة الدنيا في ذلك الزمان وكان أهل جيلان يدينون بالمذهب الحنبلي في ذلك العهد بعد النصر العظيم الذي نالته السنة المطهرة على يد حاميها ورافع لوائها الإمام أحمد بن حنبل مما جعل ذكره يسير في البلاد ويتغلغل في قلوب العباد.
    • وكانت بغداد مثوى الإمام أحمد بن حنبل أيضاً حبيب أهل جيلان وهذا مما زاد.
    • شيوخه وأساتذته
    • سمع الحديث من أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني وابي بكر أحمد بن المظفر، وأبي القاسم علي بن بيان الرذاذ، وأبي محمـد جعفر بن أحمد السراج مؤلف كتاب مصارع العشاق توفي سنة خمسمائة وتسعة، وأبي سعيد محمد بن خشيش، وأبي طالب بن يوسف، وتفقه على أبي الوفا بن عقيل، وكان شيخ الحنابلة في بغداد، وأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني الحنبلي، والقاشي أبي سعيد المبارك بن علي المخرمي المتوفي سنة خمسمائة وثمانية وعشرون، وأبي الحسن بن القاضي أبي يعلى الفرَّا الحنبلي، وقرأ الأدب وعلم البيان والبلاغة على أبي زكريا يحيى التبريزي المتوفي سنة خمسمائة واثنان هجرية، وأخذ علم التصوف عن أبي محمد جعفر بن أحمد السراج المتوفي سنة خمسمائة وتسعة، وعن الشيخ حماد بن مسلم الدباس المتوفي سنة خمسمائة وخمسة وعشرون من الهجرة، وعن القاضي أبي سعيد المخرمي المخزومي الذي أخذ الطريق عنه وتفقه على يديه وخلفه على مدرسته، كذا في المنتظم لابن الجوزي، والعبر في خبر من عبر وسير أعلام النبلاء للذهبي، والذيل على طبقات الحنابلة لإبن رجب. وقرأ القرآن وعلومه وقراءته وتفسيره على أبي الوفا علي بن عقيل الحنبلي الخطاب محفوظ الكولذاني. ومن شيوخه أيضاً أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي الفرسي وعبد الرحمن بن أحمد بن يوسف وأبو البركات هبة الله المبارك وغيرهم. واستمر هذا الدرس والتحصيل هذا برع في الأصول والفروع وأنواع الخلاف وعلوم القرآن والبلاغة والأدب، وأنصب أكثر اهتمامه على دراسة المذهب الحنبلي ثم درس معه المذهب الشافعي ودام هذا الدرس والتحصيل ثلاثاً وثلاثين سنة، ولكنه لم يكن متصلاً بل متقطعاً على حسب الظروف والأحوال رضي الله عنه وأرضاه
    • سنده في الطريقة
    • سند مولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني كما ذكره والدنا الشيخ محمد أحمد الماحي (رضي الله عنه):
    • أخذ السند، عن الشيخ المبارك المخزومي ، عن الشيخ أبي الحسن القرشي ، عن الشيخ طرطوس المكي ، عن الشيخ عبد الواحد التميـمي، عن الشيخ أبو بكر الشبلي ، عن الشيخ حبيب الله العجمي ، عن الإمام الجنيد ::قدس، عن الشيخ سري السقط ، عن الشيخ معروف الكرخي ، عن الشيخ حسن البصري ، عن السيد علي الرضا ، عن السيد موسى الكاظم ، عن السيد جعفر الصادق ، عن السيد محمد الباقر ، عن السيد زين العابدين ، عن الإمام الحسين ، عن الإمام علي ، عن سيد الأنام خاتم الأنبياء الكرام.

    أنجب عبد القادر عدداً كبيراً من الأولاد، وقد عنى بتربيتهم وتهذيبهم على يديه واشتهر منهم عشرة:
    • عبد الوهاب: وكان في طليعة أولاده، والذي درس بمدرسة والده في حياته نيابة عنه، وبعد والده وعظ وأفتى ودرس، وكان حسن الكلام في مسائل الخلاف فصيحاً ذا دعابة وكياسة، ومروءة وسخاء، وقد جعله الإمام الناصر لدين الله على المظالم فكان يوصل حوائج الناس اليه، وقد توفي سنة 573 هـ ودفن في رباط والده في الحلبة.
    • عيسى: الذي وعظ وأفتى وصنف مصنفات منها كتاب "جواهر الأسرار ولطائف الأنوار" في علم الصوفية، قدم مصر وحدث فيها ووعظ وتخرج به من أهلها غير قليل من الفقهاء، وتوفي فيها سنة 573 هـ.
    • عبد العزيز: وكان عالماً متواضعاً، وعظ ودرّس، وخرج على يديه كثير من العلماء، وكان قد غزا الصليبين في عسقلان وزار مدينة القدس ورحل جبال الحيال وتوفي فيها سنة 602 هـ، وقبره في مدينة "عقرة" من أقضية لواء الموصل في العراق.
    • عبد الجبار: تفقه على والده وسمع منه وكان ذا كتابة حسنة، سلك سبيل الصوفية، ودفن برباط والده في الحلبة.
    • الشيخ عبد الرزاق: وكان حافظا متقنا حسن المعرفة بالحديث فقيها على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ورعا منقطعاً في منزله عن الناس، لايخرج إلا في الجمعات، توفي سنة 603 هـ، ودفن بباب الحرب في بغداد.
    • إبراهيم: تفقه على والده وسمع منه ورحل إلى واسط في العراق، وتوفي بها سنة 592 هـ.
    • يحيى: وكان فقيها محدثا انتفع الناس به، ورحل إلى مصر ثم عاد إلى بغداد وتوفي فيها سنة 600 هـ، ودفن برباط والده في الحلبة.
    • موسى: تفقه على والده وسمع منه ورحل إلى دمشق وحدّث فيها واستوطنها، ثم رحل إلى مصر وعاد إلى دمشق وتوفي فيها وهو آخر من مات من أولاده.
    • صالح : وبه يكنى في أغلب البلدان وذكرته أغلب المصادر المتخصصة في سيرته وهو مدفون قرب والده في بغداد [7].

    عقد الشيخ أبو سعيد المُخَرِمي لتلميذه عبد القادر مجالس الوعظ في مدرسته بباب الأزج في بداية 521 هـ، فصار يعظ فيها ثلاثة أيام من كل أسبوع، بكرة الأحد وبكرة الجمعة وعشية الثلاثاء. واستطاع الشيخ عبد القادر بالموعظة الحسنة أن يرد كثيراً من الحكام الظالمين عن ظلمهم وأن يرد كثيراً من الضالين عن ضلالتهم، حيث كان الوزراء والأمراء والأعيان يحضرون مجالسه، وكانت عامة الناس أشد تأثراً بوعظه، فقد تاب على يديه أكثر من مائة ألف من قطاع الطرق وأهل الشقاوة، وأسلم على يديه ما يزيد على خمسة الآف من اليهود والمسيحيين. وبحسب بعض المؤرخين، فإن الجيلاني ألتقى و تأثر ب الغزالي حتى أنه ألف كتابه "الغنية" على نمط كتاب "إحياء علوم الدين"[9] [10]. وكان الشيخ عبد القادر يسيطر على قلوب المستمعين إلى وعظه حتى أنه استغرق مرة في كلامه وهو على كرسي الوعظ فانحلت طية من عمامته وهو لا يدري فألقى الحاضرون عمائهم وطواقيهم تقليداً له وهم لايشعرون.
    وبعد أن توفي أبو سعيد المبارك المخزومي فوضت مدرسته إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني فجلس فيها للتدريس والفتوى، وجعل طلاب العلم يقبلون على مدرسته إقبالا عظيما حتى ضاقت بهم فأضيف إليها من ما جاورها من المنازل والأمكنة ما يزيد على مثلها وبذل الأغنياء أموالهم في عمارتهم وعمل الفقراء فيها بأنفسهم حتى تم بناؤها سنة 528 هـ الموافق 1133م. وصارت منسوبة إليه.
    وكان الشيخ عبد القادر عالما متبصرا يتكلم في ثلاثة عشر علماً من علوم اللغة والشريعة، حيث كان الطلاب يقرأون عليه في مدرسته دروسا من التفسير والحديث والمذهب والخلاف والاصول واللغة، وكان يقرأ القرآن بالقراءات وكان يفتي على مذهب الامام الشافعي والامام أحمد بن حنبل وهناك روية تقول أنه أفتى على مذهب الامام أبو حنيفة النعمان [11].

    • قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والشيخ عبد القادر ونحوه من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع، والأمر والنهي، وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشائخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية.
    • قال الإمام النووي : ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلاني، كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته, وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة, وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء بالتبجيل والإعظام, والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه, وأُهرع إليه أهل السلوك - التصوف - من كل فج عميق. وكان جميل الصفات شريف الأخلاق كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة, مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت. وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة. وبالجملة لم يكن في زمنه مثله [13].
    • قال الإمام العز بن عبد السلام : إنه لم تتواتر كرامات أحد من المشايخ إلا الشيخ عبد القادر فإن كراماته نقلت بالتواتر[14].
    • قال الذهبي : الشيخ عبد القادر الشيخ الامام العالم الزاهد العارف القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين، أبو محمد، عبد القادر بن أبي صالح عبد الله ابن جنكي دوست الجيلي الحنبلي، شيخ بغداد.[15]
    • قال أبو أسعد عبد الكريم السمعاني: هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح، كثير الذكر دائم الفكر, وهو شديد الخشية, مجاب الدعوة، أقرب الناس للحق، ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه.
    • قال الإمام ابن حجر العسقلاني الكناني : كان الشيخ عبد القادر متمسكاً بقوانين الشريعة, يدعو إليها وينفر عن مخالفتها ويشغل الناس فيها مع تمسكه بالعبادة والمجاهدة ومزج ذلك بمخالطة الشاغل عنها غالبا كالأزواج والأولاد, ومن كان هذا سبيله كان أكمل من غيره لأنها صفة صاحب الشريعة صلى الله علية وسلم[16].
    • قال ابن قدامة المقدسي: دخلنا بغداد سنة إحدى وستين وخمسمائة فإذا الشيخ عبد القادر بها انتهت إليه بها علما وعملا وحالا واستفتاء, وكان يكفي طالب العلم عن قصد غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين وسعة الصدر. كان ملئ العين وجمع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة, وما رأيت بعده مثله ولم أسمع عن أحد يحكي من الكرامات أكثر مما يحكى عنه, ولا رأيت احداً يعظمه الناس من أجل الدين أكثر منه[17].
    • قال ابن رجب الحنبلي : عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي, الزاهد شيخ العصر وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة, محيي الدين ظهر للناس, وحصل له القبول التام, وانتصر أهل السنة الشريفة بظهوره, وانخذل أهل البدع والأهواء, واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته, وجاءته الفتاوى من سائر الأقطار, وهابه الخلفاء والوزراء والملوك فمن دونهم[18].
    • قال الحافظ ابن كثير : الشيخ عبد القادر الجيلي، كان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات[19].
    • قال الإمام اليافعي : قطب الأولياء الكرام، شيخ المسلين والإسلام ركن الشريعة وعلم الطريقة, شيخ الشيوخ, قدوة الأولياء العارفين الأكابر أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قدس سره ونور ضريحه, تحلى بحلي العلوم الشرعية وتجمل بتيجان الفنون الدينية, وتزود بأحسن الآداب وأشرف الأخلاق, قام بنص الكتاب والسنة خطيبا على الأشهاد, ودعا الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فأسرعوا إلى الانقياد, وأبرز جواهر التوحيد من بحار علوم تلاطمت أمواجها, وأبرأ النفوس من أسقامها وشفى الخواطر من أوهامها وكم رد إلى الله عاصياً, تتلمذ له خلق كثير من الفقهاء[20].
    • قال الإمام الشعراني : طريقته التوحيد وصفاً وحكما وحالا وتحقيقه الشرع ظاهرا وباطناً[21].
    • قال الإمام أحمد الرفاعي : الشيخ عبد القادر من يستطيع وصف مناقبه, ومن يبلغ مبلغة, ذاك رجل بحر الشريعة عن يمينه, وبحر الحقيقة عن يساره من أيهما شاء اقترف, لا ثاني له في وقتنا هذا[22].
    • قال الشيخ بقا بن بطو : كانت قوة الشيخ عبد القادر الجيلاني في طريقته إلى ربة كقوى جميع أهل الطريق شدة ولزوما وكانت طريقته التوحيد وصفا وحكما وحالاً[23].
    • قال ابن السمعاني عنه: إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح، ديِّن خيِّر، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة.
    • قال عنه محيي الدين ابن عربي: وبلغني أن عبد القادر الجيلي كان عدلاً قطب وقته.
    • جلوسه للإرشاد والتدريس
    • اعلم رحمني الله وإياك أن شيخ الإسلام محي الدين عبد القادر الجيلاني لما تحلى بحلل العلوم الشرعية ونال لطائفها وتجمَّـل بتيجان الفنون الدينـية وحاز شرائفها وهجر في مهاجرته إلى الحق كل الخلائق، وتزود في سفره إلى ربه أحسن الآداب وأشرف الحقائق، وعقدت له ألوية الولاية فوق العلا ذوائبها ورفعت له منازل جلي له في سماء القرب كواكبها ونظر إلى رقوم الفتح في زيول الكشف عن الأسرار، وشخص سره إلى شموس المعارف من مطالع الأنوار، ورفعت أسراره إلى مشاهد المجد والكمال ودوام إحضاره في معالم العز والجلال، وشاهد مجاري القدر في تصاريف المشيئات، وأتاه الأمر النقي من تدنيس التلبيس بالجلوس للوعظ، والتصدر للتدريس، وكان أول جلوسه في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، لله در مجلس تجلله الهيبة والبهاء وتحف به الملائكة والأولياء فقام بنص الكتاب والسنة، خطيباً على الأشهاد، ودعا الخلق إلى الله ، فأسرعوا إلى الإنقياد، يا من داع أجابته أرواح المشتاقين، ومن مناد لبته قلوب العارفين.
    • وكانت خطبته في مجالس وعظه (الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، ثم يقول الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، ثم يقول الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، ثم يقول عدد خلقه وزنة عرشه ورضاء نفسه ومداد كلماته ومنتهى علمه وجميع ما شاء وخلق وذرأ وبرأ عالم الغيب والشهادة، الرحمان الرحيم، الملك القدوس، العزيز الحكيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، واشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين ليظهره على الدين كله ولو كره المشركين، اللهم أصلح الإمام والأمة، والراعي والرعية، وألِّف بين قلوبهم في الخيرات، وأدفع شر بعضهم عن بعض، اللهم أنت العالم بسرائرنا فأصلحها، وأنت العالم بذنوبنا فاغفرها، وأنت العالم بعيوبنا فاسترها، وأنت العالم بحواجنا فاقضها، لا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقدنا حيث أمرتنا، ولا تنسنا ذكرك ولا تؤمنا مكرك ولا تحوجنا إلى غيرك ولا تجعلنا من الغافلين، اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا، أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعصية، وأشغلنا بك عمن سواك، أقطع عنا كل قاطع يقطعنا عنك، ألهمنا ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ثم يلتفت عن يمينه (رضي الله عنه) ويقول: لا إله إلا الله، ما شاء الله كان، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم يشير تلقاء وجهه بإصبعه ويقول: لا إله إلا الله، ما شاء الله كان، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم يلتفت عن يساره ويقول هكذا. ثم يقول: لا تبد أخبارنا، لا تهتك أستارنا، لا تؤاخذنا بسوء أعمالنا، لا تحينا في غفلة ولا تأخذنا على غرة، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، ثم يتكلم .
    • وكان يتكلم في أول مجلسه بأنواع العلوم وكان إذا صعد الكرسي لا يبسط أحداً ولا يتمخط ولا يتنحنح ولا يتكلم ولا يقوم هيبة له، وكان أقصى الناس في مجلسه يسمع صوته كما يسمعه أدناهم على كثرتهم، وكان يتكلم على خواطر أهل المجلس ويوجههم بالكشف.
    • وكان يتكلم في الأسبوع ثلاث مرات بالمدرسة، بكرة الجمعة وعشية الثلاثاء وبكرة الأحد، وكان يحضر مجلسه العلماء والفقها والمشايخ وغيرهم، ومدة كلامه على الناس أربعون سنة، أولها سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومدة تصدره للتدريس والفتوى بمدرسته ثلاثة وثلاثون سنة أولها سنة ثمانية وعشرون وخمسمائة وأخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكان يقرأ في مجلسه مقريان بغير ألحان ولكن قراءة مجوَّدة مرتلة، وكان يقرأ في مجلسه أيضاً الشريف أبو الفتح مسعود بن عمر الهاشمي، وكان يموت في مجلسه الرجلان والثلاثة، وكان يكتب ما يقول في مجلسه أربعمائة محبرة عالم وغيره.
    • قال الشريف أبو الفتح الهاشمي المقرئ: استدعاني الشيخ للقراءة، فلما قرأت بكى.
    • قال عبد الله الجاني: قال لي الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلي: أتمنى أن أكون في الصحاري والبراري كما كنت في الأول، ولا أرى الخلق ولا يروني، ثم قال: أراد الله مني منفعة الخلق، فإنه قد أسلم على يدي أكثر من خمسمائة من اليهود والنصارى، وتاب على يدي أكثر من مائة ألف وهذا خير كثير.
    • وكان يلبس لباس العلماء، ويركب البغل، وترفع بين يديه الغاشية، ويتكلم على كرسي عالي، وكان في كلامه سرعة وجهر، وله كلمة مسموعة، إذا قال أنصت له، وإذا أمر ابتدر لأمره، وإذا رآه ذو القلب القاسي خشع، وإذا مرَّ إلى الجامع يوم الجمعة وقف الناس في الأسواق يسألون الله تعالى به حوائجهم، وكان ذو هيبة عظيمة إذا نظر إلى أحد يكاد يرعد من هيبته. نفعنا الله تعالى ببركته.
    • مؤلفاته
    • الغنية لطالبي طريق الحق
    • الفتح الرباني
    • فتـــوح الغيب
    • حزب بشائر الخيرات
    • المواهب الرحمانية والفتوحات الربانية
    • يواقيت الحكم
    • سر الأسرار في التصوف
    • مسك الختام في تفسير القرآن الكريم
    • الرسالة الغوثية
    • معراج لطيف المعاني
    • بهجة الأسرار (مجموعة مواعظ للشيخ عبد القادر)
    • ورد الجلالة للجيلاني
    • وصايا للشيخ
    • رسائل الشيخ عبد القادر
    • ديوان الشيخ عبد القادر
    • الفيوضات الربانية
    • وفاته
    • توفي السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني ببغداد، ليلة السبت الثامن من شهر ربيع الآخر سنة خمسامئة وإحدى وستون من الهجرة النبوية، ودفن ليلاً بمدرسته بباب الأزج، وقد كثر الزحام فإنه لم يبقى ببغداد أحداً إلا وجاء وامتلأت الحلبة والشوارع والأسواق والدور فلم يتمكن من دفنه نهاراً وفرغ من تجهـيزه ليلاً وصلى عليه إبنه الشيخ عبد الوهاب، وكان يوماً مشهودا، وقيل أنه لم يمرض في حياته مرضاً شديدا سوى مرض موته الذي دام يوماً وليلة فقط. وقد سأله ابنه الشيخ عبد العزيز عن مرضه فقال له: لا يسألني أحد عن شيء، أنا أتقلب في علم الله ، إن مرضي لا يعلمه أحد، ولا يعقله أحد، وسأله إبنه الشيخ عبد الجبار، ماذا يؤلمك من جسمك؟ فقال: جميع أعضائي تؤلمني إلا قلبي فما به ألم، وهو مع الله ، وكان يقول رحمه الله تعالى: أنا لا أخاف من إي إنسان، أنا لا أخاف من الموت ولا من ملك الموت، وكان يرفع يديه ويردهما وهو يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أتاه الحق وسكرة الموت وجعل يردد: أستعنت بلا إله إلا الله سبحانه وتعالى هو الحي الذي لا يموت، ولا يخشى الموت، سبحان من تعزز بالقدرة وقهر عباده بالموت، لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقد تعذر عليه التلفظ بكلمة: تعزز، فظل يرددها حتى تلفظ بها، ثم أخذ يردد: الله، الله، الله حتى خفي صوته ولسانه ملتصق بسقف حلقه ثم خرجت روحه الكريمة، .
    • وترك وصية وصى بها أولاده هذا نصُّـها:
    • عليك بتقوى الله وطاعته، ولا تخف أحداً سوى الله، ولا ترجوا أحداً سوى الله، وكل الحوائج كلها إلى الله ، واطلبها جميعها منه، ولا تثـق بأحدٍ سوى الله ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه، وعليك بالتوحيد، التوحيد، التوحيد، فإن جماع الكل التوحيد، ثم قال : مُروا بأخبار الصفات على ما جاءت، الحكم يتغير والعلم لا يتغير، الحكم يُنسخ والعلم لا يُنسخ.
    • أوصيك يا ولدي بتقوى الله وطاعته، ولزوم الشرع وحفظ حدوده، واعلم يا ولدي أن طريقتنا هذه مبنيـة على الكتاب والسنة وسهل الصدور وسخاء اليد وبذل الندى وكف الجفا وحمل الأذى والصفح عن عثرات الأخوان.
    • إنتشار الطريقة القادرية
    • إن الطريقة التي أسسها السيد الشيخ عبد القادر الجيلي تستند على الكتاب والسنة وعلى هذا الأساس اكتسبت ثوباً قوياً جعلت الناس أن يوصفوها بأنها زبدة الدين الإسلامي الحنيف وخلاصته وقد نالت هذه الطريقة رغبة لما عُرفت بالصلاح والزهد ولم يدخلها الغلو. وقد انتشرت في جميـع البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.
    • وانتقلت هذه الطريقة إلى إسبانيا وإلى غرناطة، وانتقل مركز الطريقة القادرية إلى المغرب إلى فاس، وبواسطة أنوار هذه الطريقة زالت البدع من البربر وتمسـكوا بالسنة والجماعة، واهتدى زنوج إفريقيا على يد مشايخ هذه الطريقة العلية.
    • إن شيوخ السجادة القادرية يعطوا لكل مريد ينتسب إلى الطريقة شجرة النسب، والإجازة بالأوراد، ليكون السند متصلاً.
    • وتأسست أول زاوية قادرية خاج العراق في فاس المغرب وأسسها السيد إبراهيم بن السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني .
    • وانتشرت في آسيا الزوايا القادرية وكانت تسمى ( قادري خانة ).
    • وانتشرت في الحجاز الزوايا القادرية بفضل الله تبارك وتعالى حتى وصلت إلى ثلاثمائة وواحد وثمانون زاوية في مكة المكرمة، سنة ستمائة وواحد وستون للهجرة
    avatar
    محمد سليم
    المدير العام و شيخ الطريقه
    المدير العام و شيخ الطريقه

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 01/12/2014
    الموقع : http://soulouk.ahlamontada.com/

    رد: سيدي القطب عبد القادر الجيلاني

    مُساهمة من طرف محمد سليم في السبت يناير 31, 2015 6:26 pm

    يقول سيدي الباز الأشهب والطراز المذهب أبو صالح قطب العارفين وتاج الواصلين ومدد الموحدين محيي الحضرة والدين:لا أريد دنيا ولا آخرة أريد الله.
    ويروى أن احد تلاميذ الشيخ عبد القادر جلس مع الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي من شيوخ العراق؛ فتناقش معه فراه تلميذا عظيما مليء بالعلم والمعرفة؛فقال له: من شيخك أنت؟فقال التلميذ شيخي الشيخ عبد القادر الجيلاني .فضحك الشيخ عبد الرحمن مستهزأ؛وقال إن شيخك ليس له ذكر إلا في الأرض أما في السماء فلا ذكر له!!؟فقال له أنا اجلس على دركات باب الحضرة منذ أربعين سنة؛لم أره يدخل إليها يوما.فقال لتلاميذه اذهبوا إلى بغداد إلى الشيخ عبد القادر؛فقولوا له :إن شيخنا يقرؤك السلام ويقول لك إن ذكرك عند أهل الأرض ولا ذكر لك في السماء؟!وهو يجلس على باب الحضرة منذ أربعين سنة.وفي نفس اللحظة قال الشيخ عبد القادر لثلاثة من تلاميذه : اذهبوا إلى طفسونج ؛وفي الطريق ستلتقون بتلاميذ الشيخ عبد الرحمن وسيقولون: إن معنا رسالة للشيخ فاخبروهم برسالتهم وهي كذا ومعنا جوابها.وفعلا التقى الركبان وووصلوا للشيخ عبد الرحمن فسألهم: لما رجعتم ؟فاخبروه بالخبر؛فقال تلاميذ الباز الأشهب رضي الله عنه:الشيخ عبد القادر يقرؤك السلام؛ويقول لك :إن الذي يجلس على باب الحضرة لا يرى الذي في داخل الحضرة؛والذي في داخل الحضرة لا يرى الذي يدخل من باب سر الحضرة.فصرخ الشيخ عبد الرحمن ونزع
    العمة وقال اشهد بأنه صاحب التصريف.

    ثم انشد احدهم قائلا:
    أنا الحسني والمخدع مكاني*** وأقدامي على عنق الرجال.
    فقال الشيخ: أربعون سنة وأنا أريد أن اعرف من الذي في المخدع ولم اعرف؛ثم فقال التلاميذ:ودليل قول الشيخ:انك يا شيخ عبد الرحمن في ساعة كذا من شهر كذا من سنة كذا أعطيت خلعة الولاية وهي من يد الشيخ عبد القادر؛وفي ساعة كذا من شهر كذا من سنة كذا أعطيت خلعة الرضا؛ ثم خلعة المحبة ؛ثم مقام الجلوس على باب الحضرة.

    يقول فيهم الشاعر
    الأولياء لهم جاه ومنزلة ووجههم*** عند مولى العرش مقبول.
    أ عطاهم الله ماشاؤوا وأكرمهم ***كذاك قال الذي وافاه جبريل.
    خواص الخواص؛طبعا يمارسون حياتهم كاملة؛ويعيشون دنياهم ومع أطفالهم ونساءهم؛ولكنهم كما قلنا يجالسون بأرواحهم وقوليهم؛لا يظنن احد أنهم يتفرغون لهذا حتى يصلوا؛بل القلوب والأرواح كلها معلقة بالله؛وسيدي عبد القادر رضي الله عنه كان يأكل من عمل يده؛كان يصنع الحلوة ويبيعها وينفق على نفسه.

    علامات خواص الخواص :لهم علامات وهي :
    ========================
    إذا جالستهم ذكرت الله.
    وإذا رأيتهم وجل القلب.
    وإذا سمعت بهم تبت إلى الله.
    وان صاحبتهم أوصلوك إلى حضرة المحبوب ؛حيث لا هناك هناك ولا هو إلا هو.
    يقول سيدي الرواس الكبير والمحب الشهير شاعر الصالحين؛وصاحب ديوان المقربين:
    واصحب تقيا له بالله معرفة*** واقمع هوى النفس وازرع عندها الورع.
    إن التقي إذا أحسنت صحبته*** أدركت أسباب نيل القرب مجتمعا.
    هذا ما وفقنا الله له ؛والله أعلم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 1:45 am