منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

السلام عليكم

انت غير مسجل(ه) بالمنتدي ادا كنت ترغب(ي) في الانضمام الينا فتفضل (ي) بالتسجيل
منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

طريقه اذن ورد حزب صلاة تزكيه مجاهده علاجات السحر و الحسد و المس


    حوار عن التصوف

    شاطر
    محمد سليم
    محمد سليم
    المدير العام و شيخ الطريقه
    المدير العام و شيخ الطريقه

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 01/12/2014
    الموقع : http://soulouk.ahlamontada.com/

    حوار عن التصوف

    مُساهمة من طرف محمد سليم في الخميس ديسمبر 04, 2014 12:41 am



    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين



    حوار مع الشيخ البحاثة المنسق الأعلى للطريقة القادرية للجزائر وعموم إفريقيا



    محمد بن بريكة صاحب موسوعة التصوف



    المنسق الأعلى للطريقة القادرية للجزائر وعموم إفريقيا محمد بن بريكة



    حاوره: سعيد حمودي


    تعكف منذ شهور على إخراج أكبرموسوعة في التصوف الإسلامي بعد موسوعة المصري، عبد المنعم الحفني· ما هو الجديدالذي اشتغلت عليه؟ ثم كيف تقيّم الكتابة في الموضوع في الوطن العربي؟


    تناولت الموسوعة الصوفية للدكتور عبد المنعم الحفني، المنشورة بمصر سنة 2003، ثلاثمائةوأربعة وثلاثين عَلَما، إلى جانب عرض ألف مصطلح صوفي· أما ''موسوعة الحبيب للدراسات الصوفية''، التي أنا بصدد كتابتها، فهي الموسوعة المغاربية الأولى في هذا المبحث· وهي أوسع وأشمل، حيث أنها تقع في ثلاثة مجلدات كبيرة تعرض علم التصوف ومصطلحاته وأعلامه وأمهات الطرق الصوفية في العالم ، إلى جانب نصوص العرفان والأخلاق· كماتتضمن جزئين كاملين يخصان الإحالات في التصوف، بالإضافة إلى نصوص مخطوطة لم تعرف النور إلى اليوم· أما عن تقييمي لما يُكتب في هذا الموضوع في العالم العربي، ففيه الأصيل والدخيل· وهو في مجمله دون ما يُكتب في علوم إسلامية أخرى·


    كونك المنسق الأعلى للطريقة القادرية وعموم إفريقيا، كيف تنظر من موقعك كباحث مختص فيراهن الحركة الصوفية في الجزائر؟


    إن صفتي الأصيل والدخيل لا تنفصلان عن أي فن أومبحث، وإن راهن الحركة الصوفية في الجزائر مسّه الكثير من الدخن· وأستطيع أن أقول لك بمرارة أنني صادفت في بعض الدوائر الصوفية جعجعة بغير طحين· أي أن الصفاءالمنشود من وراء سلوك التصوف لا أثر له، بل حل محلّه لهث وراء مصالح الدنيا الفانية، فانتشرت الدعاوى والجري وراء المناسبات والاستحقاقات والجاه· ورحم الله البصيري حين قال:


    والدعاوى ما لم تقيموا * عليها بيّنات أبناؤها أدعياء


    يفسر الشيخ أبو الحسن الأشعري في ''مقالات الإسلاميين'' كثـرة الفرق الإسلامية باختلاف الناس وتضليل بعضهم بعضا بتحريك من أهل السلطان·



    ما رأيك؟ ثم ألا تعتقد أن هذه الكثـرة تكريس لتشرذم الأمة الإسلاميةاليوم؟


    إن الصوفية لا يمثّلون فرقة من فرق المسلمين، لأن التصوف مقام من مقامات الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان والإحسان) التي أورد ها النص·


    والذين روّجوا لهذا الفهم الفاسد هم الوهابيون الذين تحاملوا على أئمة المذاهب المجتهدين في استنباط الأحكام الفقهية، وعلى العارفين بالله المجتهدين في فهم مناهج التزكية والسلوك، ثم تفرّغوا بعد ذلك لتكفير جمهرة المسلمين وتضليلهم· والواقع يغنيك عن كل شاهد·


    أما دور السلطان فأمر واقع لا يسَعنا إنكاره، فكثير من التشرذم وتفرق الكلمة كان وراءه الحكام، بدءا بفتنة المعتزلة وانتهاء بفتنة ******** اللامذهبية·



    وفي الاتجاه الآخر، هناك من يرى أن الطرق الصوفية تملك سلطة خارقة في التأثير على الرأي العام· ألا ترى أنها سلطة مهدورة بالخلاف أومحتواة في إطار ضيّق ومناسباتي؟


    تمتلك الطرق الصوفية حقا سلطة التأثيرعلى الرأي العام·


    وهذا ظاهر من خلال الثورات الجهادية المعروفة في تاريخ الإسلام·


    وإذا ألقيت نظرة على التاريخ القريب لمغربنا الإسلامي، حضرك عبدالكريم الخطابي في المغرب، وعمر المختار في ليبيا، والأمير عبد القادر في الجزائر،ومن بعده الشيوخ بوعمامة وعبد القادر بن محمد والمقراني·


    ومن النساء لالة فاطمة نسومر·


    أما ما تقصده من سؤالك عن التحرك المناسباتي لبعض الطرق، فهناك وجه باطل مع الأسف، وهو استغلال بعض المنتسبين للطرق لهذه المناسبات للربح المادي واحتلالا لمناصب وبسط الجاه· وهذه أغراض آنية، بل نعيم زائل وظل حائل·


    وقد وجد أعداءالتصوف في هذا السلوك حجة للتحامل على الزوايا وأتباعها·



    في هذا السياق، ما هو الدور الذي تضطلعون به أمام القضايا المصيرية المتعلقة بالمجتمع وبالأمة في ظل ابتعاد رجل الدين عن السياسة أو انخراطه فيها بتميّع· فلا هو في العير ولا في النفير؟


    أعتقد أن مصطلح رجل الدين خاص بالنصرانية حيث نظرية الإكليروس·



    أما في الإسلام فإن العالم ينخرط في أدق تفاصيل الحياة وأوسع شؤونها· ولا شك أن غياب السلوك الإسلامي بمعناه العميق عن حياةالمسلمين قد ولّد حالة مد وجزر، فصار العلماء بين خائض في السياسة من الأخمص إلى الرأس، وبين معتزل لها نهائيا·


    ولا شك أن الاعتدال هو أنسب الموقعين·



    اختلط على الناس أمر الصوفية بين طقوس دينية تقترب من شطحات الشعوذة حينا، وبين تديّن غارق في مفاهيم تعيا دونها العقول، وبين تصوف سنّي مرتبك· هل من إضاءة لهذا التيه؟


    إن أصل كلمة شعوذة هو الشعبذة،وتعني استخدام الشعباذ·


    وهو تمثال من الشمع تُغرز فيه الإبر في طقوس سحريةتستطيع أن تُلحقها بالنفث في العقد·


    وهذا العمل كما ترى شعبة من الكفر، فلاعلاقة له بعالم النقاء الصوفي المبني على الحب والصفاء·


    أما حديثك عن مفاهيم تعيا دونها العقول فوصف صادق لمرحلة وراء العقل·


    وهي العرفان الصوفي الذي يستحيل على العبارة أن تحيط به، إذ أنه يأتي في شكل إشارة·


    أضف إلى ذلك أن بعض أسرارالمعاناة الصوفية هي كنوز في رموز يضيق عنها نطاق النطق كما قال حجة الإسلام الغزالي·


    وقد بيّنت هذه المسألة في الكتاب الأول من موسوعة الحبيب للدراسات الصوفية، وقد استغل الجاهلون بالتصوف هذه الجزئية ليُوهموا الناس بأن عالم التصوف عالم غامض تكتنفه الألغاز والمبهمات·


    والحق أن التصوف خُلق، فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف·



    يرى البعض أن السلوك الصوفي اليوم في عمومه مؤسس على ''الحضرات والزردات'' بعيدا عن المصادر الجوهرية للإسلام،القرآن والسنة الصحيحة· ما تعليقك؟


    ذكر أبوبكر الكلاباذي في كتابه ''التعرف لمذهب أهل التصوف'' أن الصوفي هو من لبس الصوف على الصفاء، وأطعم البطن إطعام الجفاء، وترك الدنيا خلف القفا، وسلك سبيل المصطفى صلى الله عليه وسلم·


    وذكر الجنيد أن علم التصوف مشيّد بالكتاب والسنة·


    فمن لم يأت بهذين الشاهدين العَدلين على سلوكه رُدّ عليه عملُه·


    وهذا كما ترى الميزان الحقيقي لكل أعمال الصوفي وسلوكاته·


    أما ما سمّيته ''زردة '' نسبة إلى الثريد، وهو طعام يتناوله الحاضرون في إكرام جماعي، فلا يتعارض مع أخلاق الدين وأدبياته· والحضرة هي الذكرالجماعي مع التمايل أحيانا·


    فإن كانت بأذكار مشروعة من أسماء وصلوات على سيدالخلق صلى الله عليه وسلم من غير اختلاط ومع حفظ الآداب فلا حرج فيها، كما هواجتهاد كثير من العلماء في القديم والحديث·


    ولا تلتفت إلى الذين منعوا قراءةالقرآن جماعة في بيوت الله بحُجج لا تستقيم، فصرفوهم بذلك عن ذكر الله من أخبث طريق·



    ما حظ صوفية اليوم على كثـرة فرقها وطرقها من تراث كبار المتصوفة أمثال أبي حامد والجنيد والبسطامي وبشر الحافي وابن عربي والداراني وعبد القادر الكيلاني على سبيل المثال لا الحصر؟


    إن الأعلام الذين ذكرتهم هم سادات هذا الطريق وأعلامه·


    وقد أجمعت الأمة على دينهم وعدالتهم·


    أما حظ المعاصرين منهم فهو كما قال الشاعر:


    أما الخيام فإنهاكخيامهم * وأرى نساء الحي غير نسائها


    تنتشر في الجزائر العديد من الطرق الصوفية التي تتربّع على مشيختها في دول عديدة·


    كيف يمكن لها أنتكون قوة دافعة على المستوى الإقليمي، ثم ما هي الإنجازات التربوية التي تشكّل مرتكزا في نشاطها؟


    إن أمهات الطرق في العالم ذات أصول مغاربية·


    وللجزائر النصيب الأوفر منها، ولكن توظيف هذا الوضع في السياحة الدينية، وفي التأثير على المحيط الإقليمي والدولي يكاد يكون معدوما·


    فماذافعلنا بالمقر العالمي للطريقة التيجانية بعين ماضي حيث يقيم الخليفة العام لأتباع ينتشرون في خمس قارات يتجاوز عددهم الأربعمائة مليون·


    وما هو واقع الطريقةالقادرية للجزائر ولعموم إفريقيا بالرويسات بورقلة·


    وما هو واقع طريقتين جزائريتي المنشأ هما السنوسية والعلاوية·


    علما أن هذه الطرق لم تنخرط لحظة واحدةفي موقف معادٍ لمصالح الوطن، ولا في عمل مسلح ولا في تجارة المخدرات، بل إنها مازالت تعلم القرآن واللغة والفقه والسلوك القويم·


    تشهدالساحة الإسلامية في العقود الأخيرة صراعا رهيبا وصل أحيانا إلى التكفير لكثـرةالحساسيات الدينية من إخوان وشيعة وصوفية وسلفية، لا سيما وأن هذه الأخيرة من أشدالمحاربين للصوفية· كيف تقارب هذا المشهد المأساوي؟


    إن صراع الفرق قديم في الإسلام، بدأ بقتل ثلاثة من الخلفاء رضي الله عنهم، وانتهى إلى أنهار من الدماء في العالم الإسلامي، والجزائر لم تُستثنَ من ذلك·


    ومن طبيعة هذا الصراع أن باضوفرّخ، فانتشر التكفير لأهل القِبلة، وتبع ذلك استحلال دمائهم واعتبار أرض الإسلام أرض كفر·


    وأحب تصحيح أمرين: الأول هو أن التصوف مقام من مقامات الدين وليس فرقة·


    والثاني هو أن السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي·


    فكل مسلم اجتهد في اقتفاء أثر الرسول عليه الصلاة والسلام والقرون الثلاثة الخيّرة الأولى هوسلفي·


    أما الموسومون اليوم سلفية فهم وهابيون لا مذهبيون· وأما حربهم للتصوف فقل فيها:


    يا ناطح الجبل العظيم لتُوهنه


    أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل



    هناك قطيعة بين الفقهاء والمتصوفة، ونتيجة ذلك، على حد تعبير محمدالغزالي:


    ''فقهاء لهم سمت الدين وليس لهم قلبه الروحاني الطيب،وأن وجدنا تصوفا لا دراية له، ومتعبدين تحفل سيرتهم بالخرافات والبدع'' كيف تقرأهذا التصوير؟



    تضمّن السؤال قول صدق وحق لعالم كبير هو الشيخ محمدالغزالي رحمه الله، وأجيب عليه بما ذكره الشيخ زروق في كتابه ''قواعد التصوف'' ونسبه إلى الإمام مالك رضي الله عنه· وهو قوله ''من تفقّه ولم يتصوّف فقد تفسّق،ومن تصوّف ولم يتفقّه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقّق''

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 11:47 am