منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

السلام عليكم

انت غير مسجل(ه) بالمنتدي ادا كنت ترغب(ي) في الانضمام الينا فتفضل (ي) بالتسجيل
منتدي الطريقه الرفاعيه القادريه العليه

طريقه اذن ورد حزب صلاة تزكيه مجاهده علاجات السحر و الحسد و المس


    الذكر..........

    شاطر
    avatar
    محمد سليم
    المدير العام و شيخ الطريقه
    المدير العام و شيخ الطريقه

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 01/12/2014
    الموقع : http://soulouk.ahlamontada.com/

    الذكر..........

    مُساهمة من طرف محمد سليم في السبت يناير 31, 2015 11:26 pm

    الذكر

    قال السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني  في الذكر :
    يا مغترا بغناه وصفائه فعن قريب ينقلب صفاؤك كدرا وغناك فقرا وسعتك ضيقا لا تغتر بما انت فيه عليك بالمواضبة على حلقات الذكر وحسن الظن بالشيوخ العمال والاستماع منهم والاصغاء الى ما يقولون ، يا غلام اني اراك قرين الشيطان وخليفته وقد امنته علة نفسك وصادقته وهو يأكل لحم دينك وتقواك ويضيع رأس مالك وما عندك خبر ، ويحك ادفعه عنك وهبه من عندك بالذكر الدائم فأنه يهلكه ويهزمه ويفرق جمعه . اذكر الحق عز وجل بلسانك تارة وبقلبك تارة ، غير طعامك وشرابك ، استعمل الورع في جميع احوالك استعن على هزم الشيطان بقوله لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ما شاء الله ، لا اله الا الله الملك الحق المبين سبحان الله وبحمده ، وبهذا ينقلب وتتكسر شوكته وينهزم جنوده ، عرش ابليس على البحر وهو يبعث جنوده على الارض ، اعظمهم عنده حرمة اشدهم فتنة لابن ادم .
    عن النبي   قال: ان هذه القلوب لتصدئ وجلائها قراءة القران الكريم وحضور حلقات الذكر  .
    مجالس العلماء العمال بالعلم تجلوا القلوب وتصفيها وترقيهم وتزيل قسوتهم .
    شكى رجلا الى الحسن البصري  قساوة قلبه فقال له : دم في ذكر الذاكرين الله عز وجل العلماء به ، الاولياء له ، الاولياء له ، هم الملوك على الحقيقة عن الملك فسعوا اليه ملوك رأوا الاخر فصغرت الدنيا في قلوبهم ورأوا الحق عز وجل فصغر الخلق عندهم العزة في طاعة الله تعالى وترك معاصيه . يا عصاة لا تقنطوا من رحمة الله عز وجل ، ولا تيأسوا من روح الله عز وجل . يا موتى القلوب ، داوموا على ذكر ربكم عز وجل ، وتلاوة كتابه الكريم وسنة نبيه  وحضور حلقات الذكر ، وقد حيت قلوبكم كما تحيا الارض الميتة بنزول الغيث عليها اذا دوام القلب على ذكر الله عز وجل وجاءت اليه المعرفة والعلم والتوحيد والتوكل والاعراض عما سواه عز وجل في الجملة ، دوام الذكر سبب لدوام الخير في الدنيا والاخرة ما دامت فيها مع الدنيا والخلق فأنت متأثر بالحمد والذم لأنك موجود في نفسك وهواك وطبعك فاذا وصل قلبك الى ربك عز وجل وصار امرك اليه ، زال تأثرك بهما واسترحت من ثقل عظيم . اذا اشتغلت بالدنيا مع اعتمادك على حولك وقوتك ، انقطعت وتمزقت وتعبت وسخطت ، هكذا اذا اشتغلت بالاخرة تفوتك وتنقطع . واذا اشتغلت بالحق عز وجل جائك الخير في الدنيا والاخرة . استفتح باب المعاش بيد قوته عز وجل والتوكل عليه ، واستفتح باب الطاعات بيد توفيقه ، فاذا وصلت الى مقام طلبه ، فاطلب منه القوة والصدق في طلب قوته ومعونته ، تثبت اقدام قلبك وسرك بين يديه مع الفراف من شغل الدنيا والاخرة .
    والذكر لغة الحفظ للشيء تذكر الشيء أجراه على اللسان والذكر جرى الشيء على لسانك . اما عند اهل الطريقة فهو الخروج من ميدان الغفلة الى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف لكثرة الحب ، وهو بساط العارفين ونصاب المحبين العاشقين وحقيقته ان تنسى ما سوى المذكور (1) .

    اقسامه
    أ- ذكر اللسان : هو المستمد من القلب يردده المحب ويستعذب ترداده ويحب سماعه .
    ب- ذكر السر : وهو من مقامات الواصلين من خاصة الخاصة ومعناه غياب الذكر في المذكور بالجملة حتى لا يبقى رسم فيكون هو الذاكر .
    وذكر اللسان هو البداية والذكر ذكر القلب ولا يعتبر السالك ذاكرا الا ان يذكر بقلبه ومما يؤيد هذا الكلام قول السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني  : (كان ذكرا لله عز وجل بقلبه فهو الذاكر ومن لم يذكر بقلبه فليس بذاكر ، اللسان غلام القلب وتبع له) (2) .
    واجمع شيوخ الطريقة على ان عمدة الطريق الاكثار من ذكر الله عز وجل وان لا دواء ولا أي عمل اخر مهما شرف مقامه انجح من ذكر الله عز وجل وان لا دواء ولا أي عمل اخر مهما شرف مقامه انجح من ذكر الله عز وجل في الوصول والفلاح في الطريق ، يقول بن ابي السعود ابن ابي العشائر ( الاصول التي يبني عليها المريد امره اربعة اشياء : اشتغال اللسان بذكر الله عز وجل مع حضور القلب الى ان يقول ... والاكبر الذي يقلب عين طينه العبد ذهابا خالصا هو الاكثار من ذكر الله تعالى مع الاخلاص ) (3) .
    ان مشايخنا الكرام قد جعلوا الذكر اساس الطريق وعملوا على اشتغال المريد بذكر الله على الدوام طوال حياته لانه سبب اليقظة من الغفلة والدواء السريع المفعول لجلاء القلب ، يقول الشيخ علي المرصفي رحمه الله : (قد عجز الشيوخ فلم يجدوا للمريد دواء اسرع في جلاء قلبه من مداومة ذكر الله عز وجل فحكم الذاكرين كما يجلي النحاس المصدي بالحصى وحكم غير الذاكرين من سائر العبادات كمن يجلي النحاس بالصابون )(4)
    والذكر هو الوسيلة التي بواسطتها يهزم الشيطان فالذكر اذا تمكن من القلب صار صار الشيطان يصرع اذا دنى من الذاكر كما يصرع الانسان اذا دنا من الشيطان قال الرسول الاعظم  : اضنوا شياطينكم بقول لا اله الا الله محمد رسول الله فان الشيطان يضني بها كما يضني احدكم بعيره بكثرة ركوبه ويشيل احماله عليه  
    والذكر ينتقل من اللسان الى القلب اذا داوم المريد على ذكر الله عز وجل واصبح يستعذب ترداده ويحب سماعه ويستأنس به حتى يمتزج بروحه ، فيحس المريد ويشعر بذلك الانتقال حيث يشعر بحرارة تداخل القلب ، وعند ذلك يشتغل القلب بذكر الله عز وجل دائما وفي جميع الاحوال ما لم يتعرض لعارض او لسبب ما او غفلة ، وكيف يغفل عن ذكر الله من  كان  الذكر له  مفتاح  الغيب  وانيس  المستوحش  وجاذب  الخير (5) .


    المجاهدة في الطريقة


    المجاهدة اشتقاقا من الجهد وهو الطاقة المبذولة لعمل معين والجهاد كل صراع بين الحق والباطل اريد به وجه الله تعالى ، فالصراع بين المسلمين والمشركين يسمى جهادا وصراع الانسان مع نفسه جهادا ايضاً .
    قال تعالى : وان من خاف ربه ونهى النفس عن الهوى . فان الجنة هي المأوى (1) ، وثواب المجاهدة عند الله هدايته لعباده المجاهدين .
    قال تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (2) .
    وقال تعالى : وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله (3)
    وروى عن الرسول  انه قال : رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر  فقيل : يا رسول الله وما الجهاد الاكبر ؟ قال: جهاد النفس  وقال الرسول : جاهدوا اهوائكم كما تجاهدون اعدائكم  .
    وعن فضالة ابن عبد الله قال : قال رسول الله  : المجاهد من جاهد نفسه في الله  .
    وقال الرسول : ما من عمل احب الى الله تعالى من الجوع والعطش .
    وقال : الشيطان يجري من بني ادم مجرى الدم فضيقوا مجاري الشيطان بالجوع والعطش .
    وقال : جاهدوا انفسكم بالجوع والعطش فان الاجر في ذلك كاجر المجاهد في سبيل الله .
    والمجاهدة عند اهل الطريقة هي عملية ليّ عنان النفس وترويضها على الطاعات وكسر حدة شهواتها وقد علموا بنظرهم الثاقب وبصيرتهم النيرة ان الجوع اقوى سلاح ضد هذه الشهوات .
    قال الأمام الصادق : (طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه . ومن هزم حينئذ هواه ظفر برضى الله . ومن جاوز عقله نفسه الأمارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بسط خدمة الله تعالى ، فقد فاز فوزا عظيما . ولا حجاب اظلم وأوحش بين العبد وبين الله تعالى من النفس والهوى ، وليس لقتلهما وقطعهما سلاح واله ، مثل الافتقار إلى الله سبحانه  . والخشوع والجوع والظمأ بأنهار , والسهر بالليل ,فان مات صاحبه مات شهيدا , وان عاش واستقام أداه عاقبه إلى الرضوان الأكبر . قال تعالى عز وجل : والذي جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسن  .وإذا رأيت مجتهدا ابلغ منك في الجهاد فوبخ نفسك ولمها وعيرها تحثيثا على الازدياد عليه واجعل لها زمانا من الأمر وعنانا من النهي وسقها كالرابض للفارة الذي لا يذهب عليه خطوة من خطواتها , ألا وقد صحح أولها وأخرها وكان رسول الله يصلي حتى تتورم قدماه ويقول : أفلا لكون عبدا شاكرا أراد أن تعتبر به أمته فلا تغفلوا عن الاجتهاد والتعبد والرياضة بحال . ألا وانك لو وجدت حلاوة عبادة الله ورأيت بركاتها واستضاءت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ولو قطعت اربآ اربآ فما اعرض عنها من اعرض ألا بحرمان فوا يد السلف من العصمة والتوافيق )(4) .
    قال السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني  Sadلا تشتغل بغسل ثياب بدنك وتذرن ثياب قلبك وسخة ، اغسل القلب أولا ثم اغسل الثياب أخرا , اجمع بين الغسلين والطهارتين ، اغسل ثيابك من الوسخ واغسل قلبك من الذنوب ولا تغتر بشيء فان ربك فعال لما يريد)(5) .
    وقال  Sadالمؤمن يشتفي من نفسه إذا جاءها الأذية , يقول لها وعظتك فلم تتعظي من هذا حذرتك يا جاهلة يا كافرة يا عدوة الله . كل من لا يحاسب نفسه ولا يحاققها ولا يعظها لا يفلح قال النبي  : من لم يكن له واعظ من نفسه لم ينفعه وعظ واعظ )(6) .
    وقال أيضا Sadاترك الشهوات فتركها فيه الشفاء وصفاء القلوب , الشبع من الحلال يعمي القلب ويكسره فكيف من الحرام ولهذا قال النبي  : الحمية راس الدواء والبطـنة راس الداء واكـل الجسـد ما اعــتاد . فالبطنة تطفيء نور الفطنة ومصباح الحكمة ونور الولاية )(7) .
    قال الإمام الجنيد  : (سمعت السري السقطي يقول : يا معشر الشباب جدوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما ضعفت وقصرت , وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب في العبادة)(Cool .
    قال أبو عثمان المغربي رحمة الله : ( من ظن انه يفتح له بهذه الطريقة أو يكشف له عن شيء منها لا بلزوم المجاهدة فهو في غلط)(9) .
    وقال أبوا على الدقاق رحمه الله تعالى Sad من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله  سرائره بالمشاهدة قال تعالى : والذي جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا . واعلم انه من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة)(10) .
    قال زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى: (أن نجاة النفس أن يخالف العبد هواها ويحملها على ما طلب منها ربها )(11) .
    قال محيي الدين ابن عربي رحمه الله تعالى في كتاب الفتوحات المكية Sad ولما رأت عقول أهل الأيمان بالله تعالى أن الله تعالى قد طلب منها أن تعرفه بعد أن عرفته بادلتها النظرية , علمت أن ثم علما أخر بالله لا تصل إليه من طريق الفكر , فاستعملت الرياضات والخلوات والمجاهدات وقطع العلائق والانفراد والجلوس مع الله بتفريغ المحل وتقديس القلب عن شوائب الأفكار إذ كان متعلق الأفكار الأكوان , واتخذت هذه الطريقة من الأنبياء والرسل ) .
    وقال ابن عجيبة Sad المجاهدة فطم النفس عن المألوفات وحملها على مخالفة هواها في عموم الأوقات وخرق عوائدها في جميع الحالات )(12) .
    ولما كانت النفس جاسوس إبليس اللعين ووسيلة في الإغواء فقد اشتد السالكون في محاربة هذا الجاسوس وتخذوا من الجوع سيفا بتارا لا ينثلم ضده , قال عبد الواحد بن زيد متحدثا عن أهل الطريقة : (والله مشوا على الماء ألا بالجوع ولا طويت لهم الارض ألا بالجوع )(13), فأنت ترى الاهتمام والتركيز على الجوع لان فيه يحصل صفاء القلب ونفاذ البصيرة ويزداد الفكر توقدا . وفي الجوع أيضا تذل النفس ويزول البطر والطغيان وتكسر شهوات المعاصي وبالجوع يحصل السالك خفة في البدن وزوال للنوم فهو المساعد الأول على السهر , قال يحيى بن معاذ رضي الله عنه : ( الشبع نهر في النفس ترده الشياطين والجوع نهر في الروح ترده الملائكة وتنهزم الشياطين من جائع نائم فكيف إذا كان قائما )(14) .
    وقال ابو القاسم القشيري: (أساس باب الطريق هو الجوع لأنهم لم يجدوا ينابيع الـحكمة تحصــل ألا بـه )(15) , وحدد ابن عجيبة مراجع المجاهدة بثلاثة مراجع :
    1- أن لا يأكل الا عند الفاقة .
    2- أن لا ينام ألا عند غلبة شديدة .
    3- أن لا يتكلم ألا عند الضرورة  .
    وهذا حال سيدنا السلطان حسين الكسنزاني (قدس الله سره ) حيث بقي سنة كاملة طعامه فيها ملعقة صغيرة من العسل وقليل من الشاي في اليوم الواحد .
    وهكذا كان حال أبيه الشيخ عبد القادر الكسنزاني وأخيه الشيخ عبد الكريم الكسنزاني (قدست اسرارهما ) , جربوا فوجدوا النور كله في خلو البطن .
    ولما كسر المريد نفسه بالجوع وذللها فقد أصبحت تنقاد أليه فعليه أن يوجهها إلى التهذيب والتأديب فيلزمها ترك الكبر والعجب والغرور والغضب وتحقير الناس والطمع في الدنيا وحب ألذات حتى تستقر وتى نفسها على حقيقتها ضعيفة ذليلة وتعلم قدرة الله فتقع في حبه تدريجيا فتأنس به وتستوحش عن غيره وتهيم في البراري حائرة مقبلة على العطش والجوع إقبالها على الطعام والشراب
    وأول مرحلة في المجاهدة عدم رضا المرء عن نفسه وإيمانه بوصفها الذي اخبر عنه خالقها ومبدعها : أن النفس لأمارة بالسوء (16) .وعلمه أن النفس اكبر قاطع عن الله تعالى كما أنها أعظم موصل أليه وذلك أن النفس حينما تكون أمارة بالسوء لا تتلذذ ألا بالمعاصي والمخالفات , ولكنها بعد مجاهدتها وتركيزيتها تصبح راضية مرضية لا  تســـير ألا بالـطــاعات والموافــقات والاستــئناس بالله تعالى (17) .
    ولما كان طريق المجاهدة وعر السالك متشعب الجوانب , يصعب على السالك أن يلجه منفردا كان من المفيد عمليا صحبة مرشد خبير بعيوبها عالم بطرق معالجتها ومجاهدتها ,يستمد المريد من صحبة المرشد (شيخ الطريقة ) خبرة عملية بأساليب تزكية نفسه , كما يكتسب من روحانيته نفحات قدسية تدفع المريد إلى تكميل نفسه وشخصيته , وترقيه فوق مستوى النقائص والمنكرات ، فقد كان رسول الله  المرشد الأول والمزكي الأعظم الذي ربى أصحابه الكرام وزكى نفوسهم بقاله وحاله , كما وصفه الله تعالى بقوله : هو الذي بعث في ألاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين (18)(19) .
    (والخلاصة أن المجاهدة اصل من أصول الطريقة وقد قالوا من حقق الأصول نال الوصول ومن ترك الأصول حرم الوصول .
    وقالوا أيضا : من لم تكن له بداية محرقة بالمجاهدات لم تكن له نهاية مشرقة والبدايات تدل على النهايات )(20) .

    السلوك في الطريقة

    لما كان الشيخ هو المربي والطبيب المعالج لنزوات النفس وكبح شهواتها من اجل السير بالمريد نحو النجاة والصفاء فقد فرض المشايخ الكرام (قدس الله ارارهم) سلوكا خاصا لمريد طريقتنا اضافة الى الاوراد وفروض الطاعة التي فرضها القران الكريم ويهدف هذا السلوك الى تنوير قلب المريد وصفاء سريرته والسموبه نحو الامور الروحية كنوع من المجاهدات ضد النفس وفيها يتعاون المريد مع الشيخ لتطبيق السلوك وبالتالي الانتصار على سلطان الغواية النفسية وينقسم السلوك في الطريقة الى قسمين :

    اولا - الرياضة (الترويض النفسي )
    ومدة الرياضة فيه اربعون يوما وينص المنهج على ما يلي :
    أ - يمتنع المريد عن اكل المنتوجات الحيوانية ومشتقاتها كافة في فترة الرياضة .
    ب - يقلل من اكل الخبز تدريجيا لان له صفة وتاثير اللحوم على النفس وشهوتها.
    ج - يقلل من الكلام الدنيا ويجد في ذكر الله سبحانه تعالى .
    د - يجد في ايجاد الطعام الحلال والابتعاد عما فيه شبهة مهما كانت صغيرة .
    هـ - يقلل من شرب الماء وخاصة البارد منه لانه يحث على الغفلة او النوم . ولتسهيل مهمة المريد السالك تقسم فترة الرياضة الى اربع مراحل لكل مرحلة عشرة ايام من حيث الطعام وكما ياتي :
    العشر الاولى : للمريد رغيف واحد من الخبز يوميا مع القليل من الفواكهة والخضر والشاي .
    العشرة الثانية : للمريد نصف رغيف من الخبز مع قليل من الفاكهة والشاي يوميا .
    العشرة الثالثة : للمريد ربع رغيف من الخبز مع قليل من الفاكهة والخضر والشاي يوميا . العشرة الرابعة : السبعة الاولى له ثلاث تمرات يوميا بدون خبز .
    الثلاثة ايام الاخيرة : يكتفي بالماء والشاي فقط .

    العبادات
    أ - الاذكار : اضافة الى الاوراد اليومية المكلف بها المريد (ورد الصباح ، ورد العصر ، ورد العشاء ) . يعمل المريد بالاوراد الدائمية وبعدد مئة الف مرة لكل ورد .
    ب- الصلاة : على المريد اضافة الى الصلواة الخمس ان يؤدي السنن التالية :
    - سنة الوضوء : وهي ركعتان بعد كل وضوء وقبل ان تجف الاعضاء .
    - ركعتان قبل صلاة الفجر .
    - سنة الضحى : ووقتها بعد ارتفاع الشمس مقدار رمح وعددها اربعة في اقلها
    - اربع ركعات قبل صلاة الظهر واربع بعدها .
    - اربع ركعات قبل صلاة العصر .
    - ركعتان بعد صلاة المغرب وبين صلاة المغرب والعشاء سنة الاوابين وعددها ست ركعات في الاقل .
    - ركعتان قبل صلاة العشاء وركعتان بعدها .
    - صلاة الوتر : ثلاث ركعات بعد صلاة العشاء .
    - سنة صلاة التسابيح : وهي اربع ركعات وكما يلي :
    الركعة الاولى : بعد الفاتحة وقراءة سورة من القران الكريم يقول (استغفر الله سبحان الله والحمد الله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) خمس عشرة مرة ثم بعد ذلك يقولها عشر مرات في كل حركة (ركوع , سجود , اعتدال , وقوف) فيكون مجموعها في الركعة الواحدة خمس وسبعون مرة وهكذا بقية الركعات .
    ملاحظة : لا يحق للمريد المتريض النوم في الليل مطلقا وله ان ينام بعد شروق الشمس لمدة ساعة . ومن لمستحسن للمريد ان يصوم ايام الاثنين والخميس من كل اسبوع والايام البيض وهي (13, 14 , 15 ) من كل شهر قمري .

    ثانيا - الخلوة
    الخلوة من الخلو وهو الفراغ والمكان الخالي الذي لا يتواجد فيه انس عموما واصبح الرجل خاليا أي بقي وحده لا انيس من البشر معه .
    فاصل الخلوة هو الابتعاد عن البشر والانقطاع الى الله سبحانه وتعالى للاجادة في عبادته والتفكير في الائه واحسان شكره . والخلوة عند بعض العارفين هي العزلة عن النفس وما تدعو اليه مما يشغل عن ذكر الله وقيل : (الخلوة الانس بالذكر والاشتغال بالفكر) , ومشروعية الخلوة واردة في القران الكريم قال تعالى على لسان اصحاب الكهف : واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاوا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من امركم مرفقا (1) وقال تعالى :  واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا  (2) .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 1:46 am